عماد الدين الكاتب الأصبهاني
309
خريدة القصر وجريدة العصر
وأقنع بالعرف من بأنها * وسوف ، وبالسّوف من غارها « 49 » وقولي : يا ( سعد ) علّل بها ، * وزدني من طيب أخبارها ومن لي بغفلة حرّاسها ؟ * ومن لي بهجعة سمّارها ؟ إذا ما بدت بين أترابها * ويعقدن منحلّ أزرارها « 50 » ، بدت شمس صحو ، سنا نورها * رقيب على هتك أستارها كأنّ لطيمة مسك ، غدت * تقلّبها يد عطّارها « 51 » كأنّ بفيها ، بعيد المنام ، * خليّة شهد لمشتارها « 52 » / فيا عجبا من قوى قلبها * ومن ضعف معقد زنّارها « 53 » ! تحلّ ب « فيد » ، وكم للنّوى * تقاضي الخطوب على ثارها « 54 » وجاور أهلك أهل « العراق » * وشتّان دارك من دارها تقضّى الشباب وأيّامه * وقلبي معنّى بتذكارها وإنّي لأرجو ، على نأيها * وما فات من رجع أسمارها « 55 » ، أمرّ طليقا بوادي الحمى * وترمق ناري سنا نارها « 56 » وكم من طروب ب « نجد » . وما * جنى من جناها وأشجارها « 57 » ،
--> ( 49 ) العرف : الرائحة الطيبة . البان انظر ر 19 . السوف : الشمّ . الغار : شجر بري دائم الخضرة يصلح للتزيين . ينبت في سواحل « الشام » و « الغور » والجبال الساحلية . كان ( الرومان ) يتخذون منه أكاليل يتوجون بها القادة المظفرين أو الشعراء المفلقين . ( 50 ) الأتراب : المماثلون في السن . ( 51 ) لطيمة المسك : وعاؤه . ( 52 ) المشتار : مستخرج العسل من الخليّة . ( 53 ) معقد الزنار : كناية عن الخصر ، والزنار : حزام يشده النصراني على وسطه . ( 54 ) فيد : منزل بطريق « مكة » . ( 55 ) النأي : البعد . ( 56 ) ترمقه : تنظر إليه . ( 57 ) نجد : قلب جزيرة العرب ، أعلاه « تهامة » و « اليمن » ، وأسفله « العراق »